أعرب الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، عن القلق البالغ إزاء إنشاء إسرائيل بؤر استيطانية غير قانونية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، معرباً عن قلقه بوجه خاص بشأن التطورات المتعلقة بمستوطنة (إي-1) التي ستقطع بشكل فعلي التواصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” إن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة على السلامة الإقليمية للأرض الفلسطينية المحتلة، وتهديد وجودي لحل الدولتين.
ودعا الأمين العام إسرائيل إلى الامتناع عن اتخاذ مزيد من الخطوات بهذا الشأن، وأن تعمل بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وبما يتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024.
من ناحية أخرى قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة إن التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائیلي ایتمار بن غفیر، التي يدعو فیها إلی العنف ویحرض علیه بما يرقى إلى جرائم فظیعة، تُعد مثالا جديدا على “الازدراء التام” للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للإنسانية.
وقال المكتب إن هذه التصريحات التي تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم تأتي في أعقاب الخسائر البشرية المدمرة، إذ قُتل 73,400 فلسطيني وأصيب 174,312 في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 – وفقا لوزارة الصحة الفلسطينیة – إلى جانب مقتل 1,123 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
وأشار المكتب الأممي إلى أن مـحكمة العدل الدولیة أصدرت في یناير 2024 تدابیر مؤقتة ملزمة تُلزم إسرائیل بأن تتخذ جميع التدابير التي في وسعها، لمنع ومعاقبة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعیة فیما یتعلق بأفراد المجموعة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الإسرائيليین لتبرير مزيد من عمليات القتل الجماعي غیر القانوني للفلسطينيين وتشجيعها، مستمرة بدون انقطاع.
وأضاف أن ذلك “يتجاوز حدود الإنسانیة” ، وشدد على ضرورة أن تدين الحكومة الإسرائيلية – على وجه السرعة وبشكل لا لبس فيه – هذا التحريض على العنف، وأن تُحقق في حالات التحریض، ولا سیما الصادرة عن کبار المسؤولین الحكومیین، وأن تحاسب المسؤولین عنها.
وأشار المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” إلى أن القوات الإسرائيلية قامت مؤخراً بعملية في الظاهرية بالخليل وفرضت حظر تجول ونشرت قناصة على أسطح المنازل وأغلقت الطرق بأكوام ترابية. ويُقدر شركاء الأمم المتحدة أن نحو 40 ألف شخص، بينهم أطفال، يخضعون حاليا لحظر التجول وأنهم ممنوعون من مغادرة منازلهم.
وقال “دوجاريك” إن هذا الوضع يخلف أثرا إنسانيا فوريا، إذ لا يستطيع الناس إعادة التزود بالمؤن أو الوصول إلى الخدمات الأساسية أو حتى الوصول إلى أماكن عملهم. وشدد المتحدث الأممي على ضرورة حماية المنازل والعائلات، وتنفيذ أي عملية أمنية بطريقة تحترم القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين وكرامتهم.
وعلى صعيد تقديم المساعدات، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها دعم سكان الضفة الغربية. أشارت وكالة الأونـروا إلى أن 4000 طفل انضموا إلى مخيماتها الصيفية في 34 مدرسة في المنطقة. ويشارك هؤلاء الأطفال في أنشطة رياضية وفنية ومسرحية وأنشطة دعم نفسي واجتماعي.
المصدر : أ ش أ
اخبار عربية