شهدت العاصمة المنامة وضع حجر الأساس لأول مشروع تطويري لكورنيش المنامة الجديد ضمن خطة شاملة لتطوير سواحل العاصمة تقدر كلفتها بأكثر من 100 مليون دينار بحريني.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للخدمات والبنية التحتية، الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة أن القيادة الحكيمة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير السواحل والواجهات البحرية، وهو أحد الالتزامات الرئيسية المدرجة على خطط التنفيذ ضمن برنامج عمل الحكومة.
وقال نائب رئيس الوزراء في تصريحات للصحفيين أمس على هامش حفل وضع حجر أساس مشروع تطوير كورنيش الملك فيصل، وإعلان انضمام مشروع الأفنيوز – البحرين إلى مشروع التطوير الرئيسي «إن الرؤية الحكيمة للقيادة تقوم على تشجيع الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية واجتذابها لتنفيذ مشاريع من شأنها أن تعود بالنفع على الوطن والمواطن.. فمشروع تطوير كورنيش الملك فيصل إلى جانب مشروع الأفنيوز – البحرين من شأنهما أن يعززا من موقع البحرين كوجهة رئيسية من وجهات السياحة العائلية في المنطقة، كما سيعمل المشروع في مجمله على خلق فرص العمل المناسبة للمواطن من ناحية، ومن ناحية أخرى سيلبي متطلبات الجانب الاستهلاكي للأفراد، الأمر الذي سينتج عنه ضمان حركة ونشاط عجلة الاقتصاد الوطني».
كما أشاد معاليه بما يجسده مشروع تطوير كورنيش الملك فيصل بوصفه إحدى صور الشراكة الناجحة ما بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المرافق الحيوية في المناطق الاستراتيجية في المملكة، كالمنطقة المتمثلة في الشريط البحري الممتد في شمال المنامة والذي يقع عليه كورنيش الملك فيصل، متمنياً أن تتعزز هذه الشراكة بتنفيذ مشاريع حيوية وتنموية أخرى في مختلف المجالات، بما ينعكس إيجاباً على مجمل قطاع البنية التحتية لمملكة البحرين، والدخول في شراكات حكومية – خاصة جديدة كالجانب الإسكاني الذي أسس بالفعل شراكة متينة مع القطاع الخاص عبر مشروع تمويل السكن الاجتماعي.
وأعرب نائب رئيس الوزراء عن سعادته وإعجابه بما اطَّلع عليه من تصاميم متميزة لمشروع الأفنيوز – البحرين، وهي احد المقومات الرئيسية للمشروع إلى جانب موقعه الاستراتيجي والعلامات التجارية العالمية المتوقع أن يجتذبها، وهي عناصر تؤكد جميعاً أن المشروع سيكون بمثابة قيمة مضافة إلى السوق البحرينية.
كما كشف في حديثه للصحفيين أن المملكة ستشهد خلال الفترة المقبلة العديد من المشاريع التنموية الأخرى في مناطق مختلفة من المملكة، منها على سبيل المثال لا الحصر مشاريع في محافظة المحرق، وفي مشروع ديار المحرق، وبلاج الجزائر، ودرة خليج البحرين، وجزر حوار، وهي جميعها تكرس سعي المملكة نحو تحقيق وتشجيع السياحة العائلية عبر المشروعات التنموية الرائدة والمتميزة.
وفي رد على سؤال حول المشاريع العقارية المتعثرة، قال نائب رئيس الوزراء إن ملف المشاريع العقارية المتعثرة لا يزال تحت الدراسة، مؤكداً أن كل الأطراف ذات العلاقة ستشهد خلال العام المقبل 2015 حلاً ينهي هذا الملف.
مشروعات أخرى
من جانبه قال الدكتور جمعة الكعبي وزير البلديات والزراعة في تصريحات للصحفيين ان هناك مجموعة من المشروعات التطويرية التي تشمل ساحل كورنيش الملك فيصل الغربي بطول 2 كيلومتر وساحل البسيتين بطول كيلومترين أيضا، إلى جانب كورنيش الفاتح بطول 1.5 كيلومتر، مشيرا إلى أن إجمالي الاستثمارات في هذه المشروعات جميعا يتجاوز 100 مليون دينار بحريني.
من جهته قال وليد الشريعان مدير عام شركة المباني ان مشروع «الأفنيوز – البحرين» يعتبر مشروعاً ترفيهياً وهو الأول من نوعه في المملكة نظراً لضخامته و لتنوع الأنشطة التي يقدمها لزواره. وسيقوم المشروع بتنشيط القطاع الاقتصادي في المملكة كما انه سيدعم القطاع السياحي، على وجه الخصوص، وذلك لأنه سيوفر للعامة مكاناً رائعاً لقضاء أحلى وأمتع الأوقات مع العائلة.
وتقدر الاستثمارات في المشروع بحوالي 35 مليون دينار بحريني ويقع «الأفنيوز البحرين» بمحاذاة شارع الملك فيصل في وسط معالم المنامة المتميزة، وتشغل مساحته المسطحة حوالي 265.000 متر مربع. ومن المتوقع افتتاحه في منتصف عام 2016 نحو 18 شهرا من تاريخ وضع حجر الأساس.
استثمار بحريني كويتي
وأوضح الشريعان أن الاستثمارات في المشروع بحرينية كويتية بنسب متساوية تقريبا وأن التمويل ذاتي ولن يعتمد على البنوك، مبينا أن السيولة متوافرة لدى المستثمرين من الجانبين. وقال ان القائمين على أعمال التطوير هم مجموعة من المستثمرين البحرينيين بالاشتراك مع شركة محمد حمود الشايع، وهي شركة رائدة في قطاع التجزئة ومقرها الكويت، وشركة المباني، وهي الشركة المالكة لمجمع «الأفنيوز» الكويت.وفي تعليق له في هذه المناسبة، أكد السيد محمد عبدالعزيز الشايع رئيس مجلس إدارة شركة المباني، ورئيس مجلس إدارة شركة كورنيش الملك فيصل للتطوير، أهمية قطاع التجزئة لأنه يقوم بتشغيل الأيدي العاملة البحرينية من خلال إيجاد فرص عمل لتدريب الكوادر الشابة من الرجال و النساء، وخاصة مع وجود تشريعات محلية تقوم بدعم وتوطيد العلاقة بين القوى العاملة والقطاع الخاص.
وتحدث الشايع عن مزايا المشروع من حيث تصاميمه الرائعة وموقعه الاستراتيجي والعلامات التجارية التي سيتضمنها، فإن مشروع «الأفنيوز البحرين» ككل يُعد قيمة مضافة لسوق البحرين.
إقبال جيد من البداية
وذكر يوسف تقي نائب رئيس مجلس إدارة شركة كورنيش الملك فيصل للتطوير والرئيس التنفيذي لمصرف السلام البحرين مزايا «الأفنيوز البحرين» حيث قال: «نظراً للخبرة الطويلة التي يتمتع بها شركاؤنا في هذا المجال، سيكون «الأفنيوز البحرين» قيمة مضافة ليس فقط لنمط الحياة اليومي في البحرين وإنما سيكون عنصر جذب مهما للعائلات البحرينية والسائحين على السواء، وعلى الرغم من أن المشروع لا يزال في خطواته الأولى، فإن هناك العديد من المستثمرين، على المستوى الإقليمي و العالمي، أبدوا رغبتهم الجادة للبدء في تأجير وحدات فيه، مما بدوره يعكس النجاح الذي سيشهده مشروع «الأفنيوز البحرين».
كورنيش جديد للبحرين
وتحدث المدير المسئول عن تطوير المشروع «إن مشروع «الأفنيوز البحرين» مشروع مميز فهو يقدم مفهوما جديدا في المملكة حيث سينعم زواره بتجربة فريدة من خلال بيئة تعطي الشعور بالخارج تحت سقف مبني بمواد خاصة تسمح لضوء الشمس بالمرور دون الحرارة. أما التصميم للواجهات الداخلية فيعكس التطور التدريجي الزمني لواجهات البناء لشوارع المدينة الخارجية مع مختلف التصاميم المعمارية. وتشغل المساحة المخصصة للتأجير في الأفنيوز البحرين 38.000 متر مربع، وهي تشغل فقط 15% من إجمالي مساحة الموقع. ومراعاة لمعالم المنامة المميزة التي تحيطه، تم تصميم الأفنيوز البحرين من طابق واحد. كما يوجد موقف رحب للسيارات يستوعب أكثر من 1.400 سيارة».
وأوضح المدير المسئول عن تطوير المشروع أنه باستطاعة الجميع الاستمتاع بكورنيش رائع مطل على واجهة بحرية ساحرة تمتد بطول 1.5 كم وهي تضم منطقة مخصصة للعب الأطفال ومضمارا مخصصا لرياضة الجري وصالة ألعاب فضلاً عن المطاعم والمقاهي الراقية المطلة على الواجهة البحرية الخلابة، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للسوق ودور السينما والمنطقة المخصصة للعب الأطفال، بالإضافة إلى منطقة الحدائق العامة التي تشغل 85% من إجمالي مساحة المشروع.
استراحة






0 التعليقات:
إرسال تعليق