قالت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سوراج في تغريدة إن عددا كبيرا من العمال الهنود الموجودين في المملكة العربية السعودية والكويت «فقدوا وظائفهم”.
وأضافت تقول ” إن مشغليهم لم يمكنوهم من الحصول على رواتبهم وأغلقوا مصانعهم. ومن ثن فإن أشقاءنا وشقيقاتنا في السعودية والكويت يواجهون محنا قصوى. وإذا كانت الأوضاع قابلة لأن تدار ” باتجاه تسوية المشكلة ” في الكويت فإنها “أكثر سوء” في العربية السعودية.
وتحدثت وزيرة الخارجية الهندية عن وجود ” أزمة غذائية ” حادة تطال عشرة آلاف من العمالة الهندية في السعودية والكويت، مما جعل السلطات الهندية توفد وزيرين إلى هذين البلدين لمحاولة إيجاد تسوية عاجلة لهذه المشكلة، علما أن السلطات الهندية تقدر العمال والموظفين الهنود الموجودين في السعودية بقرابة ثلاثة ملايين شخص.
وذكرت وسائل الإعلام الهندية أن هؤلاء العمال يعانون من الجوع ويعيشون في مخيمات وليست لديهم الإمكانات المالية التي تسمح لهم بالعودة إلى الهند.
الملاحظ أن منظمات المجتمع المدني كانت قد دعت منذ سنوات عديدة الدول العربية الخليجية لإعادة النظر رأسا على عقب في القوانين المتعلقة بالعمال المهاجرين القادمين من الهند وباكستان وسريلانكا والفليبين وبلدان آسيوية أخرى انطلاقا من تقارير ودراسات عديدة تؤكد كلها أن ظروف عمل هؤلاء المهاجرين وإقامتهم سيئة جدا وأنهم كثيرا ما يتعرضون إلى الابتزاز والاستغلال.
وفي شهر نوفمبر عام 2014، اتفق وزراء الشؤون الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي مع نظرائهم في الدول التي تأتي منها اليد العاملة الآسيوية بشكل مكثف على سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين أوضاع هؤلاء العمال والموظفين. ولكن جزءا كبيرا من هذه الإجراءات لم يتم تفعيله.
وساءت هذه الأوضاع في السنوات الأخيرة بسبب انحسار عائدات النفط والغاز بثلاث مرات أحيانا عما كانت عليه من قبل. وانعكس الأمر سلبا على كثير من الشركات التي تستخدم بشكل مكثف الموظفين والعمال الأجانب ولاسيما من آسيا.
وفي هذا السياق اضطرت مجموعة «سعودي أوجيه المحدودة ” ومجموعة ” بن لادن المحدودة ” إلى تسريح عشرات الآلاف من الموظفين والعمال وتأخرت في دفع رواتب الذين نجوا من التسريح.
واتُّهمت المجموعتان بسوء الإدارة من قبل منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق العمال الأجانب. بل إن السلطات الفلبينية عمدت مؤخرا إلى وضع عدة شركات سعودية في القائمة السوداء منها هاتان المجموعتان بعد إقدامها على تسريح أكثر من عشرة آلاف فلبيني وعدم إيفائهم حقوقهم.
المصدر : وكالات






0 التعليقات:
إرسال تعليق