أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن الأمر الوحيد الذي سيفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس، قائلا: “إذا ظننا أننا كلبنانيين نستطيع أن نتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى فسوف ندفع الثمن باهظا”.
وقال الحريري، خلال ندوة حوارية أجراها، اليوم الأربعاء، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إن السبب الوحيد الذي دفعه إلى العودة إلى لبنان والتراجع عن قراره بالاستقالة، هو أن كل الأحزاب والجهات اللبنانية اتفقت على أن سياسة النأي بالنفس هي السياسة الرسمية للحكومة اللبنانية، ولابد أن تُحترم.
وأضاف، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للحريري، أن علاقة لبنان مع المملكة العربية السعودية علاقة تاريخية أتت بكثير من الفائدة للبنان.
وأوضح أن المملكة ساعدت لبنان في الكثير من المراحل مثل الحرب الإسرائيلية عليه عام 2006، وكذلك فعلت الإمارات العربية المتحدة، لافتا إلى أن العلاقة مع هاتين الدولتين هي علاقة اقتصادية تاريخية ثقافية وكلها إيجابيات بالنسبة إلى لبنان.
ورأى أن من مصلحة لبنان أن يحافظ على هذه العلاقات الجيدة مع الدول العربية، موضحا “أبناؤنا يعملون في هذه الدول العربية التي لدينا معها مصالح وروابط تاريخية، ونريد أن نستثمر أكثر بهذه العلاقة مع الجوار العربي”.
ولفت إلى أنه يركز كثيرا على المؤتمر الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس لدعم الاقتصاد اللبناني؛ لأنه سيكون بالغ الأهمية معولا على الأشقاء في العالم العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
كما رأى الحريري أن التهديد الوحيد الذي يواجه لبنان هو أن تتخذ إسرائيل أية تدابير ضده بسبب سوء حساب معين، مشددا على أنه إذا أرادت إسرائيل السلام فلا بد أن تقبل الآخر وتتحدث إليه وأن تتقبل أن هذا الآخر لديه حقوق، وهذه الحقوق قابلة للتفاوض.
وأشار إلى أن لبنان بلد يقع وسط منطقة فيها نزاعات كثيرة وهذه النزاعات تؤثر عليه، قائلا: لدينا مليون ونصف لاجئ سوري جاؤوا في السنوات الأخيرة وهم موجودون في لبنان ولا نعرف مستقبلهم ولا مصيرهم.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق