انتهى اليوم الخميس أجل وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف بقيادة السعودية لمدة أسبوعين في اليمن دون أن يفضي إلى هدنة دائمة، الأمر الذي يثير مخاوف من استمرار الحرب في البلاد وإضعاف قدرتها الواهية بالفعل على مكافحة فيروس كورونا.
وجاء أحدث مسعى لإحلال السلام في اليمن في أعقاب دعوة أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى وقف إطلاق النار عالميا حتى يتسنى للعالم التركيز على مكافحة مرض كوفيد-19 الذي يتسبب فيه الفيروس وتخشى وكالات الإغاثة أن يتسبب في كارثة في اليمن بعد سنوات الحرب الخمس.
غير أن حركة الحوثي، لم تقبل إعلان وقف إطلاق النار واستمر العنف في عدة محافظات من بينها مأرب، آخر معاقل الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية.
وكان دبلوماسيان ومصدران آخران مُطّلعان على التطورات قد توقعوا تمديد وقف إطلاق النار أسبوعين آخرين على الأقل إن لم يكن حتى نهاية شهر رمضان.
غير أنهم قالوا إن التحالف لم يمدد وقف إطلاق النار بعد أن واصلت حركة الحوثي الهجمات. وقد رد التحالف المدعوم من الغرب على الحوثيين بضربات جوية.
سعت الأمم المتحدة خلال الأسبوعين الماضيين لإجراء محادثات عبر الأقمار الصناعية مع الطرفين المتحاربين لتعزيز الهدنة وتنسيق جهود الاستجابة لتفشي الفيروس والاتفاق على إجراءات بناء الثقة من أجل استئناف محادثات السلام.
والاحتياج المُلح الآن هو إنهاء الحرب المدمرة التي تركت الملايين عرضة للمرض. ولم يسجل اليمن سوى حالة إصابة واحدة بمرض كوفيد-19 لكن منظمات الإغاثة تخشى من تفش ”كارثي“ في حال انتشار الفيروس بين السكان، الذين يعانون من سوء التغذية، بسبب افتقار البلاد لقدرات الفحص.
وقال مارتن جريفيث، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس إنه يتوقع أن يتبنى الطرفان المتحاربان رسميا ”في المستقبل القريب“ اتفاقات على وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد وإجراءات اقتصادية وإنسانية واستئناف المحادثات السياسية.
لكن محمد عبد السلام، المتحدث باسم الحوثيين، قال ”المبعوث الأممي يحيلنا إلى مقترحين تجاهلا الحصار والقضايا الأساسية“ واستخدم ”تعابير مطاطية لا تعطي أي التزام“.
وقال جريفيث لقناة العربية التلفزيونية المملوكة للسعودية يوم الأربعاء ”أي وقف لإطلاق النار في العالم يعتمد على آليات مشتركة، هذا ليس علم الصواريخ، وهذه ليست حالة متفردة لليمن نحن لا نعيد اختراع العجلة هنا“.
المصدر: رويترز
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق