تبدأ في ألمانيا، اليوم الخميس، أول محاكمة لضابطين سابقين بالمخابرات السورية يشتبه في ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية منها التعذيب والاعتداء الجنسي.
وأثنى المؤيدون للمحاكمة على تلك الإجراءات القضائية بوصفها أول خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف السوريين الذين يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب في منشآت حكومية، وذلك بعد فشل المحاولات التي استهدفت إقامة محكمة دولية بشأن سوريا.
ودأبت الحكومة السورية على نفي الأنباء التي أشارت إلى حدوث عمليات تعذيب وإعدام خارج نطاق القضاء في الصراع الدائر بالبلاد والذي راح ضحيته مئات الآلاف من الأشخاص. ونفى الأسد نفسه في السابق اتهامات من هذا النوع ضد الأجهزة الأمنية.
ولم يفصح محامو المشتبه بهما عن الكيفية التي سيدافعون بها عن موكليهما. وبموجب القانون الألماني فإن أي مشتبه به بوسعه تقديم دفوعه فور بدء المحاكمة.
وقال مايكل بويكر أحد أفراد فريق الدفاع عن المشتبه به الرئيسي الذي أشير إليه بإسم أنور ر وفقا لقوانين الخصوصية الألمانية ”لا نرغب في إصدار أي بيان علني بشأن الاستراتيجية التي سنتبعها في الدفاع“.
لجأ ممثلو الادعاء الألمان إلى قوانين الولاية القضائية العالمية التي تتيح لهم إقامة محاكمات عن أي جرائم ارتكبت ضد الإنسانية في أي مكان في العالم.
وقالوا إن أنور ر الضابط السابق بالمخابرات متهم في 58 جريمة قتل في سجن بدمشق وإن ما لا يقل عن أربعة آلاف ناشط بالمعارضة تعرضوا للتعذيب في عامي 2011 و 2012.
ويقول ممثلو الادعاء إنه كان يشرف على عمليات الاستجواب قبل مغادرة سوريا في 2012 ووصل إلى ألمانيا عام 2014.
أما الاتهام الموجه للمشتبه به الثاني عياد أ (43 عاما) فهو تسهيل عمليات التعذيب التي تعرض لها ما لا يقل عن 30 من ناشطي المعارضة بعد إلقاء القبض عليهم في مظاهرات عام 2011.
كانت روسيا والصين أحبطتا المحاولات التي قامت بها قوى غربية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإقامة محاكمة دولية بشأن سوريا. وسوريا ليست من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
ويأمل المؤيدون للمحاكمة وضحايا التعذيب في أن تفتح المحاكمة الباب أمام إجراءات قضائية مماثلة في دول أوروبية أخرى مثل النرويج التي لها نفس قوانين الولاية القضائية العالمية ويعتقد أن أعضاء سابقين بأجهزة الأمن السورية يعيشون على أراضيها.
المصدر: رويترز
اخبار عربية






0 التعليقات:
إرسال تعليق