فرضت السلطات العراقية، الأربعاء، حظر التجوال الشامل على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار (غرب)، بعد هجوم لتنظيم داعش “الإرهابي” بواسطة انتحاريين ومركبات مفخخة وأشخاص من محاور الأربعة للمدينة، هو الأعنف من نوعه منذ مطلع العام الجاري.
وقال قائد شرطة محافظة الأنبار، اللواء الركن كاظم الفهداوي، إن “القوات الأمنية فرضت حظر التجوال الشامل على المركبات والدراجات النارية والهوائية والاشخاص في عموم مدينة الرمادي، وأغلقت جميع الطريق المؤدية بين المدينة والمناطق المحيطة بها من خلال السيطرات الأمنية (نقاط التفتيش) المشتركة للجيش والشرطة هناك، وذلك بعد شن تنظيم داعش هجوما، هو الأعنف من نوعه على الرمادي، منذ مطلع العام الجاري”.
وأضاف أنه “بعد تمكن القوات الأمنية العراقية من صد هجومين صباح اليوم على الرمادي بواسطة انتحاريين ومركبات مفخخة من مناطق البوعيثة شرق الرمادي، والبوذياب شمالها، والتأميم شرقها، شن عناصر تنظيم داعش الارهابي هجوما ثالثا، وهو الأعنف من نوعه على مدينة الرمادي”.
ومضى قائلا إن “تنظيم داعش الارهابي شن هجوما ثالث على مدينة الرمادي من جهاتها الاربعة الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية، بواسطة 3 انتحاريين يقودون مركبات مفخخة”.
وقال الفهداوي، إن “الهجوم الانتحاري الأول بواسطة مركبة مفخخة استهدف مقر أفواج الطوارئ في منطقة البوذياب شمال الرمادي، ما تسبب بإصابة 5 منتسبين بالشرطة المحلية بجروح خطيرة، والهجوم الانتحاري الثاني من الغرب وهو على محطة كهرباء الرمادي الواقعة بين منطقة التأميم ومدينة الرمادي والتي كانت القطاعات الامنية متحصنة هناك، ما تسبب بإصابة 3 جنود بجروح “.
وأضاف أن “الهجوم الانتحاري الثالث شنته عناصر داعش من الجهة الجنوبية، حيث تمكنت القوات الأمنية من صد هجوم انتحاري بواسطة مركبة مفخخة على القوات الامنية في منطقة حي الشرطة جنوبي الرمادي، ما أسفر عن مقتل الانتحاري وتفجير مركبته المفخخة”.
وتابع قائلا إن “عناصر تنظيم داعش الإرهابي شنت هجوما رابعا على مدينة الرمادي، بواسطة قذائف الهاون والصواريخ وطلقات القنص والأسلحة الثقيلة الأخرى من منطقة البوعيثة على مدينة الرمادي والتي تقع شرقها”.
وأشار إلى أن “القوات الأمنية تسيطر على الموقف الامنية هناك بشكل كبير جدا، وهناك تعزيزات أمنية واسناد من قبل طيران الجيش لقصف اهداف لتنظيم داعش الارهابي “.
من جهة أخرى، تقدمت القوات العراقية بشكل سلسل بمدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين الاقليمية (شمال) والتي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” منذ الصيف الماضي، بحسب مسؤول محلي.
وقال قائممقام تكريت عمر شنداح إن “القوات العراقية تقدمت بشكل سلسل وبمقاومة محدودة في مدينة تكريت من الجهة الغربية من منطقتي الحي الصناعي والديوم ومن الجهة الجنوبية من وادي شيشين ومن الجهة الشمالية من القادسية”.
وأضاف أن المناطق التي تخضع لسيطرة القوات العراقية الان هي مستشفى تكريت (صدام سابقا) جنوبي المدينة، ووادي شيشين (جنوبا) والحي الصناعي (غربا) والجهة الشمالية لمنطقة القادسية وحتى المستشفى العسكري (شمالا).
وتمكنت القوات العراقية في الايام الماضية من اقتحام حي القادسية لكنها اليوم تمكنت من السيطرة فعليا على الاراضي الواسعة في هذا الحي الذي يعد أكبر أحياء تكريت.
وقال شنداح الذي كان يتحدث من مقر العمليات في شمال تكريت إن “القطعات العسكرية تواصل تقدمها نحو المناطق المحاذية لتلك التي تخضع لسيطرة القوات العراقية”.
من جانبه، قال المتحدث باسم مجلس شيوخ صلاح الدين مروان ناجي إن “مناطق شرق صلاح الدين باتت محررة بشكل كامل من جسر الفتحة في اقصى شرق المحافظة الى حدود العاصمة العراقية بغداد، وتضم العلم والبو عجيل وسمرة والدور والمجمع السكني والجلام”.
وكان مسلحو تنظيم داعش قد فجروا الثلاثاء جسرا استراتيجي يربط تكريت بناحية العلم وذلك في محاولة لمنع تقدم القطعات المحتشدة في العلم (10 كلم شرق تكريت) من التقدم نحو المدينة من هذه الجهة.
ورغم خسارة “داعش” للكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى (شرق) ونينوى وصلاح الدين (شمال)، إلا أن التنظيم ما زال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن ومناطق الأنبار التي سيطر عليها منذ مطلع عام 2014 ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.
وفي 10 يونيو 2014، سيطر تنظيم داعش على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.
وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية (جيش إقليم شمال العراق) على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها “داعش”، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.
اخبار العرب






0 التعليقات:
إرسال تعليق