الأربعاء، 26 فبراير 2025

البيان الختامى لمؤتمر الحوار السورى: إدانة التوغل الإسرائيلى فى الأراضى السورية

اختتم مؤتمر الحوار الوطنى السورى أعماله، اليوم الثلاثاء، فى العاصمة السورية دمشق، إذ أصدر المشاركون بيانًا ختاميًا تضمن تأكيد وحدة سوريا، وسيادتها، ورفض أى محاولات للتقسيم، إلى جانب إدانة توغل الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى السورية، وتأكيد حصر السلاح بيد الدولة.

وشدد البيان الختامى على ضرورة الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادة أراضيها، ورفض أى محاولات للتقسيم أو فرض حلول لا تتماشى مع تطلعات الشعب السورى.

وأدان البيان الختامى التوغل الإسرائيلى فى الأراضى السورية، مُشددًا على أن استمرار الاحتلال لأجزاء من سوريا يُشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية والقوانين الدولية.

وقالت عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطنى، هدى الأتاسى، إنه بحضور سائر الأطياف والشرائح المجتمعية، وفى أجواء يسودها الوفاق والحرص على المصالح الوطنية العليا، انعقد اليوم مؤتمر الحوار الوطنى فى قصر الشعب بدمشق.

وبعد افتتاح المؤتمر من قبل رئيس الجمهورية، توزع المشاركون على قاعات الحوار، وبدأوا عملية نقاش شفافة وشاملة حول مختلف القضايا المصيرية، ليخلص المؤتمر إلى 18 مخرجًا، هى:

الحفاظ على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها على كامل أراضيها، ورفض أى شكل من أشكال التجزئة والتقسيم أو التنازل عن أى جزء من أرض الوطن.

إدانة توغل الاحتلال الإسرائيلى فى الأراضى السورية باعتباره انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة السورية، مع المطالبة بانسحابه الفوري وغير المشروط، ورفض التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلى، ودعوة المجتمع الدولى والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السورى، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات.

الإسراع بإعلان دستورى مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستورى، بما يسرّع عمل أجهزة الدولة السورية.

الإسراع بتشكيل المجلس التشريعى المؤقت، الذى سيضطلع بمهام السلطة التشريعية، وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.

تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.

تعزيز الحرية كقيمة عليا فى المجتمع، باعتبارها مكسبًا غاليًا دفع الشعب السورى ثمنه من دمائه، مع ضمان حرية الرأى والتعبير.

احترام حقوق الإنسان، ودعم دور المرأة فى كل المجالات، حماية حقوق الطفل، رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتفعيل دور الشباب فى الدولة والمجتمع.

ترسيخ مبدأ المواطنة، ونبذ كل أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، بعيدًا عن المحاصصة العرقية والدينية.

تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة، ووضع الآليات المناسبة لضمان تحقيق العدالة واستعادة الحقوق.

ترسيخ مبدأ التعايش السلمى بين جميع مكونات الشعب السورى، ونبذ جميع أشكال العنف والتحريض والانتقام، بما يعزز الاستقرار المجتمعى والسلم الأهلى.

تحقيق التنمية السياسية وفق أسس تضمن مشاركة كل فئات المجتمع فى الحياة السياسية، واستصدار القوانين المناسبة لذلك، مع تأكيد إجراءات العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة.

إطلاق عجلة التنمية الاقتصادية، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة، عبر تبني سياسات اقتصادية تحفيزية تعزز النمو، وتشجع على الاستثمار وحماية المستثمر، وتستجيب لاحتياجات الشعب، وتدعم ازدهار البلاد.

الدعوة إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، التى باتت بعد إسقاط النظام تُشكل عبئًا مباشرًا على الشعب السوري، ما يزيد من معاناته، ويعيق عملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين واللاجئين.

إصلاح المؤسسات العامة وإعادة هيكلتها، والبدء بعملية التحول الرقمى، بما يعزز كفاءة المؤسسات، ويزيد فاعليتها، ويساعد على مكافحة الفساد والترهل الإدارى، مع النظر في معايير التوظيف على أساس الوطنية والنزاهة والكفاءة.

ضرورة مشاركة مؤسسات المجتمع المدني فى دعم المجتمع، وتفعيل دور الجمعيات الأهلية لمساندة الجهود الحكومية فى إعادة الإعمار، ودعم الدولة لمنظمات المجتمع المدنى، بما يضمن لها دورًا فاعلًا فى تحقيق التنمية والاستقرار.

تطوير النظام التعليمى وإصلاح المناهج، مع وضع خطط تستهدف سد الفجوات التعليمية، وضمان التعليم النوعى، والاهتمام بالتعليم المهنى، لخلق فرص عمل جديدة، وربط التعليم بالتكنولوجيا لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

تعزيز ثقافة الحوار فى المجتمع السورى، والاستمرار فى الحوارات على مختلف الأصعدة والمستويات، وإيجاد الآليات المناسبة لذلك، والتزامًا بمبدأ الشفافية، سيصدر تقرير تفصيلى من اللجنة التحضيرية، يعرض مشاركات وآراء الحضور فى مؤتمر الحوار الوطنى.

المصدر:



اخبار عربية

0 التعليقات:

إرسال تعليق